البهوتي

92

كشاف القناع

وحده ، ( و ) يكره ( سفره وحده ) لخبر : الواحد شيطان ( ونومه وجلوسه بين الظل والشمس ) لنهيه عليه السلام عنه ، رواه أحمد . وفي الخبر : إنه مجلس الشيطان ، ( و ) يكره ( ركوب البحر عند هيجانه ) لأنه مخاطرة ( قال ابن الجوزي في طبه : النوم في الشمس في الصيف يحرك الداء الدفين والنوم في القمر يحل الألوان إلى الصفرة ويثقل الرأس اه‍ . وتستحب القائلة ) أي الاستراحة وسط النهار ، وإن لم يكن مع ذلك نوم ، قاله الأزهري . ويؤيده قوله تعالى : * ( أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا ) * مع أنه لا نوم في الجنة ( و ) يستحب ( النوم نصف النهار ) قال عبد الله : كان أبي ينام نصف النهار شتاء كان أو صيفا ، لا يدعها . ويأخذني بها . وفي الآداب : القائلة النوم في الظهيرة ذكره أهل اللغة انتهى . فعلى هذا هو عطف تفسير ( ولا يكره ) لذكر ( حلق رأسه ولو لغير نسك وحاجة ) كقصه . قال ابن عبد البر : أجمع العلماء في جميع الأمصار على إباحة الحلق وكفى بهذا حجة وحرم بعضهم حلقه على مريد لشيخه . لأنه ذل وخضوع لغير الله ( ويكره القزع وهو حلق بعض شعر الرأس وترك بعضه ) لقول ابن عمر أن النبي ( ص ) نهى عن القزع وقال : احلقه كله أو دعه كله رواه أبو داود . فيدخل في القزع حلق مواضع من جوانب رأسه وترك الباقي ، مأخوذ من قزع السحاب ، وهو تقطعه ، وأن يحلق وسطه ويترك جوانبه . كما تفعله شمامسة النصارى ، وحلق جوانبه وترك وسطه كما يفعله كثير من السفلة ، وأن يحلق مقدمه ويترك مؤخره ، ( و ) يكره ( حلق القفا ) بالقصر ( منفردا عن الرأس ، إذا لم يحتج إليه لحجامة أو غيرها ) قال المروزي ، سألت أبا عبد الله عن حلق القفا : فقال هو من فعل المجوس . ومن تشبه بقوم فهو منهم ، وقال : لا بأس أن يحلق قفاه في الحجامة ، ( وهو ) أي القفا ( مؤخر العنق ) وعلم من كلامه أنه لا يكره حلقه مع الرأس ، أو منفردا لحاجة